١٧

قوله عز وجل { لو أردنا أن نتخذ لهوا } يعني زوجة بلغة حضرموت { لاتخذناه من لدنا } يعني من عندنا قال ابن عباس اللّهو الولد وقال الحسن وقتادة اللّهو المرأة وقال القتبي التفسيران متقاربان لأن المرأة للرجل لهو وولده لهو كما يقال هما ريحانتاه وأصل اللّهو الجماع فكني به بالمرأة والولد كما كني عنه باللمس وتأويل الآية أن النصارى لما قالت في المسيح ما قالت قال اللّه تعالى { لو أردنا أن نتخذ لهوا } أي صاحبة { لاتخذناه من لدنا } أي من عندنا لا من عندكم لأن ولد الرجل وزوجته يكونان عنده لا عند غيره

ثم قال { إن كنا فاعلين } يعني ما كنا فاعلين ويجوز أن يكون { إن كنا } ممن يفعل ذلك ولسنا ممن يفعله

﴿ ١٧