١٨

ثم قال عز وجل { بل نقذف بالحق } يعني نرمي بالحق { على الباطل } ومعناه نبين الحق من الباطل { فيدمغه } أي يبطله ويضمحل به ويقال يكسره وقال أهل اللّه أصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل { فإذا هو زاهق } يعني هالكا ويقال زاهق أي زائل ذاهب قال الفقيه أبو الليث رحمه اللّه في الآية دليل أن النكتة إذا قابلتها نكتة أخرى على ضدها سقط الإحتجاج بها لأنها لو كانت صحيحة ما عارضها غيرها لأن الحق لا يعارضه الباطل ولكن يغلب عليه فيدمغه

ثم قال { ولكم الويل } يعني الشدة من العذاب وهم النصارى { مما تصفون } يعني تقولون من الكذب على اللّه عز وجل

﴿ ١٨