٣١ثم قال عز وجل { حنفاء للّه } يعني مخلصين بالتلبية للّه تعالى لأن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك ويقال إن هذا القول بالزور الذي أمرهم باجتنابه ثم قال { غير مشركين به ومن يشرك باللّه فكأنما خر من السماء } أي وقع من السماء { فتخطفه الطير } يعني تختلسه الطير { أو تهوي به الريح } يعني تذهب به الريح { في مكان سحيق } أي بعيد فكذلك الكافر في البعد من اللّه عز وجل ويقال معناه { من يشرك باللّه } فقد ذهب أصله وقال الزجاج الخطف هو أخذ الشيء بسرعة فهذا مثل ضربه اللّه عز وجل للكافرين في بعدهم من الحق فأخبر أن بعد من أشرك من الحق كبعد من خر من السماء فذهبت به الطير وهوت به الريح في مكان { سحيق } يعني بعيد قرأ نافع { فتخطفه الطير } بنصب الخاء والتشديد وقرأ الباقون بالجزم والتخفيف من خطف ومن قرأ بالتشديد فلأن أصله فتخطفه فأدغم التاء في الطاء وألقيت حركة التاء على الخاء |
﴿ ٣١ ﴾