٣٨

قوله عز وجل { إن اللّه يدافع عن الذين آمنوا } يعني يدفع كفار مكة عن الذين آمنوا فلا ينالون منهم شيئا وقال الزجاج إذا فعلتم هذا وخالفتم أهل الجاهلية فيما يفعلونه في نحرهم وإشراكهم فإن اللّه يدافع عن حزبه ويقال إن أهل مكة آذوا المسلمين قبل الهجرة فاستأذنوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في قتالهم في السر فنهاهم اللّه عز وجل عند ذلك

ثم قال عز وجل { إن اللّه يدافع عن الذين آمنوا } يعني يدفع أذاهم عن المسلمين فأمرهم بالصبر قرأ إبن كثير وأبو عمرو { إن اللّه يدفع } بغير ألف وقرأ الباقون { يدافع } بالألف من دافع يدافع بمعنى دفع ثم قال { إن اللّه لا يحب كل خوان } للأمانة { كفور } كفور لربه ولنعمه

وقال أهل اللغة الخوان الفعال من الخيانة وهو المبالغة في الخيانة فمن ذكر إسما غير إسم اللّه تعالى وتقرب إلى الأصنام بذبيحته فهو خوان كفور

﴿ ٣٨