٥٤قوله عز وجل { ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة } يعني بلية { للذين في قلوبهم مرض } أي شك { والقاسية قلوبهم } يعني الذين قست قلوبهم عن ذكر اللّه وهم المشركون { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } عن الحق يعني المشركين في خلاف طويل عن الحق ثم ذكر المؤمنين فقال { وليعلم الذين أوتوا العلم } يعني الذين أكرموا بالتوحيد والقرآن ويقال هم مؤمنو أهل الكتاب { أنه الحق من ربك } يعني القرآن { فيؤمنوا به } أي فيصدقوا به ويقال لكي يعلموا أن ما أحكم اللّه في آياته حق وأن ما ألقى الشيطان باطل ويزداد لهم يقين وبيان فذلك قوله { فيؤمنوا به } أي يثبتوا به على إيمانهم { فتخبت له قلوبهم } يعني فتخلص له قلوبهم { وإن اللّه لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } يعني إن اللّه عز وجل لحافظ قلوب المؤمنين في هذه المحنة حتى لم ينزع المعرفة من قلوبهم عند إلقاء الشيطان |
﴿ ٥٤ ﴾