٥٥

ثم قال { أيحسبون } يعني أيظنون وهم أهل الفرق { أنما نمدهم به } يعني أن الذي نزيدهم به { من مال وبنين } في الدنيا { نسارع لهم في الخيرات } يعني هو خير لهم في الآخرة قرأ بعضهم { يسارع } بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله وقراءة العامة { نسارع } بالنون وكسر الراء يعني يظنون أنا نسارع لهم في الخيرات بزيادة المال والولد بل هو إستدراج لهم

وروي في الخبر أن اللّه تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا وهو أقرب له مني

ثم قال { أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين } وقد تم الكلام يعني أيظنون أن ذلك خيرا لهم في الدنيا

ثم قال { نسارع لهم في الخيرات } { بل لا يشعرون } أن ذلك فتنة لهم ويقال { إنما نمدهم به من مال وبنين } وقد تم الكلام يعني أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا

﴿ ٥٥