٦٠

ثم قال { والذين يؤتون ما آتوا } يعني يعطون ما أعطوا من الصدقة والخير { وقلوبهم وجلة } يعني خائفة وروى سالم بن مغول عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني أن عائشة رضي اللّه عنها سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هذه الآية { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ويزنون قال لا يا بنت أبي بكر ولكنهم هم الذين يصومون ويتصدقون ويصلون

وروي عن أبي بكر بن خلف أنه قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي اللّه عنها فقلنا يا أم المؤمنين كيف تقرئين { والذين يؤتون ما آتوا } قالت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ { والذين يؤتون ما آتوا } فقلت يا نبي اللّه هو الرجل الذي يسرق ويشرب الخمر قال لا يا بنت أبي بكر هو الرجل الذي يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه وقال الزجاج من قرأ { يؤتون ما آتوا } معناه يعطون ما أعطوا ويخافون أن لا يقبل منهم ومن قرأ { يأتون ما أتوا } أي يعملون من الخيرات ما يعملون ويخافون مع إجتهادهم أنهم مقصرون

ثم قال تعالى { أنهم إلى ربهم راجعون } يعني لأنهم إلى ربهم راجعون ومعناه يعملون ويوقنون أنهم يبعثون بعد الموت

﴿ ٦٠