٦٧

 { مستكبرين به } أي متعظمين ويقال { تنكصون } أي تقيمون عليه { مستكبرين به } يعني بالبيت صار هذا كناية من غير أن يسبق ذكر البيت لأن ذلك البيت كان معروفا عندهم وقال مجاهد { مستكبرين به } أي بمكة بالبلد { سامرا } بالليل لجلسائهم { تهجرون } بالقول الذي في القرآن ويقال { تهجرون } يعني تتكلمون بالفحش وسب النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذا كما قال صلى اللّه عليه وسلم زوروها يعني المقابر ولا تقولوا هجرا يعني فحشا وقال القتبي { مستكبرين به } يعني بالبيت العتيق تهجرون به ويقولون نحن أهله سامرا والسمر حديث الليل وقال أهل اللغة السمر في اللغة ظل القمر ولهذا سمي حديث الليل سمرا لأنهم كانوا يجتمعون في ظل القمر ويتحدثون قرأ نافع { سامرا تهجرون } بضم التاء وكسر الجيم وقرأ الباقون بنصب التاء وضم الجيم وقال أبو عبيد هذه القراءة أحب إلينا فيكون من الصدود والهجران كقوله { فكنتم على أعقابكم تنكصون } [ المؤمنون : ٦٦ ] يعني تهجرون القرآن ولا تؤمنون به ومن قرأ { تهجرون } أراد الإفحاش في المنطق وقد فسرها بعضهم على الشرك

﴿ ٦٧