٢٣قوله عز وجل { إن الذين يرمون المحصنات } يعني العفائف { الغافلات } يعني عن الزنى والفواحش { المؤمنات } يعني المصدقات بالألسن والقلوب { لعنوا في الدنيا والآخرة } وأصل اللعن هو الطرد والبعد ويقال للشيطان اللعين لبعده عن الرحمة وروي في الخبر أن يوم القيامة تكون هذه الأمة شاهدة على الأمم الأولين إلا الذين تجري على لسانهم اللعنة وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه سمع رجلا يلعن بعيره فقال أتلعنها وتركبها فنزل عنها ولم يركبها أحد قوله تعالى { ولهم عذاب عظيم } يعني شديد يوم القيامة وذكر أن حسان بن ثابت ذهب بصره في آخر عمره فدخل يوما على عائشة رضي اللّه عنها فجلس عندها ساعة ثم خرج فقيل لها إن اللّه تعالى قال { لهم عذاب عظيم } في الدنيا والآخرة فقالت عائشة أوليس هذا أعظم يعني ذهاب بصره ويقال { عذاب عظيم } إن لم يتوبوا |
﴿ ٢٣ ﴾