٢٧

قوله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم } يعني بيوتا ليست لكم { حتى تستأنسوا } يعني حتى تستأذنوا وروي عن سعيد بن جبير أن عبد اللّه بن عباس كان يقرأ { حتى تستأذنوا } ويقول تستأذنوا خطأ من الكاتب وروي عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال أخطأ الكاتب في قوله { حتى تستأنسوا } وقراءة العامة { حتى تستأنسوا } وقال القتبي الإستئناس أن تعلم من في الدار يقال إستأنست فما رأيت أحدا أي إستعلمت

وتعرفت ومنه قوله { فإن آنستم منهم رشدا } [ النساء : ٦ ] أي علمتم

وروي عن عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار قال جاءت إمرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت يا رسول اللّه إني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب أن يراني عليها أحد فيأتي الأب فيدخل علي فكيف أصنع قال إرجعي فنزلت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا } قال مجاهد وهو التنحنح { وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم } يعني التسليم والإستئذان خير لكم من أن تدخلوا بغير إذن وسلام { لعلكم تذكرون } أن التسليم والإستئذان خير لكم

﴿ ٢٧