١٤

قوله عز وجل { ووصينا الإنسان } فكأنه يقول آمركم بما أمر به لقمان لابنه بأن لا تشركوا باللّه شيئا وآمركم بأن تحسنوا إلى الوالدين فذلك قوله عز وجل { ووصينا الإنسان } يعني أمرناه بالإحسان { بوالديه } بعني أن يبر والديه ثم ذكر حق الأم وما لقيت من أمر الولد من الشدة فقال { حملته أمه وهنا على وهن } يعني ضعفا على ضعف لأن الحمل في الابتداء أيسر عليها فكلما ازداد الحمل يزيدها ضعفا على ضعف { وفصاله في عامين } يعني فطامه بعد سنتين من وقت الولادة { أن اشكر لي ولوالديك } يعني وصيناه وأمرناه بأن اشكر لي بما هديتك للإسلام واشكر لوالديك بما فعلا إليك ثم قال { إلي المصير } فأجازيك بعملك

﴿ ١٤