١٥

ثم قال عز وجل { وإن جاهداك } يعني وإن قاتلاك يعني أن حرمة الوالدين وإن كانت عظيمة فلا يجوز للولد أن يطيعهما في المعصية

فقال { وإن جاهداك } يعني وإن قاتلاك

ويقال وإن أراداك { على أن تشرك بي ما ليس لك به علم } يعني ما ليس لك به حجة بأن معي شريكا { فلا تطعمها } في الشرك { وصاحبهما في الدنيا معروفا } يعني عاشرهما في الدنيا معروفا بالإحسان وإنما سمي الإحسان معروفا لأنه يعرفه كل واحد

وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( حسن المصاحبة أن يطعمهما إذا جاعا وأن يكسوهما إذا عريا )

ثم قال { واتبع سبيل من أناب إلي } يعني اتبع دين من أقبل إلي بالطاعة

{ ثم إلي مرجعكم } في الآخرة

وقال بعضهم إنما يتم الكلام عند قوله { واتبع سبيل من أناب إلي } يعني دين من أقبل علي الطاعة

ثم استأنف الكلام فقال { ثم إلي مرجعكم } تكرارا على وجه التأكيد { فأنبئكم بما كنتم تعلمون } يعني فأجازيكم بها

﴿ ١٥