١٩ثم قال { ولا تمش في الأرض مرحا } يعني لا تمشي بالخيلاء والمرح والبطر والأشر كله واحد وهو أن يعظم نفسه في النعم { إن اللّه لا يحب كل مختال فخور } يعني مختالا في مشيته فخورا في نعم اللّه عز وجل ثم قال عز وجل { واقصد في مشيك } يعني تواضع للّه تعالى في المشي ولا تختل في مشيتك ويقال أسرع في مشيك لأن الإبطاء في المشي يكون من الخيلاء { واغضض من صوتك } يعني اخفض كلامك و { من } صلة في الكلام اخفض كلامك ولا تكن سفيها ثم ضرب للصوت الرفيع مثلا فقال { إن أنكر الأصوات } يعني أقبح الأصوات { لصوت الحمير } لشدة أصواتها وإنما ذكر صوت الحمير لأن صوت الحمار كان هو المعروف عند العرب وسائر الناس بالقبح وإن كان قد يكون ما سواه أقبح منه في بعض الحيوان وإنما ضرب اللّه المثل بما هو المعروف عند الناس |
﴿ ١٩ ﴾