٢٠قوله عز وجل { ألم تروا أن اللّه سخر لكم } يعني قل يا محمد لأهل مكة { ألم تروا أن اللّه } ذلل لكم { ما في السموات وما في الأرض } كل ذلك من اللّه تعالى يعني ومن قدرة اللّه ورحمته وحده لا شريك له { وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } فالظاهرة التي يراها الناس والباطنة ما غاب عن الناس ويقال النعم الظاهرة شهادة أن لا إله إلا اللّه وأما الباطنة فالمعروفة بالقلب وقال مقاتل { ظاهرة } تسوية الخلق والرزق و { باطنة } تستر عن العيون وعن ابن عباس قال سألت النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قوله { وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة } فقال ( الظاهرة الإسلام والباطنة ما ستر سوأتك ) قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص { نعمه } بنصب العين والميم وضم الهاء وقرأ الباقون { نعمه } بجزم العين ونصب الهاء والميم فمن قرأ { نعمه } بالجزم فهي نعمة واحدة وهي ما أعطاه اللّه من توحيده ومن قرأ { نعمه } فهو على معنى جميع ما أنعم اللّه عز وجل عليهم ثم قال { ومن الناس من يجادل في اللّه } يعني يخاصم في دين اللّه عز وجل { بغير علم } يعني بغير حجة وهو النضر بن الحارث { ولا هدى } بغير بيان من اللّه عز وجل { ولا كتاب منير } يعني مضيئا فيه حجة |
﴿ ٢٠ ﴾