٣١

ثم بين قدرته فقال عز وجل { ألم تر أن الفلك } يعني السفن { تجري في البحر بنعمة اللّه } أي برحمة اللّه لمنفعة الخلق { ليريكم من آياته } يعني من علامات وحدانيته

ويقال من عجائبه { إن في ذلك } يعني إن الذي ترون في البحر { لآيات } يعني لعبرات { لكل صبار } على أمر اللّه عز وجل عند البلاء

ويقال الذي يصبر في الأحوال كلها { شكورا } للّه عز وجل في نعمه

ويقال { لكل صبار شكور } يعني لكل مؤمن موحد وإنما وصفه بأفضل خصلتين في المؤمن لأن أفضل خصال المؤمن الصبر والشكر والصبار هو للمبالغة في الصبر والشكور على ميزان فعول هو للمبالغة في الشكر

وروي عن قتادة أنه قال إن أحب العباد إلى اللّه عز وجل من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر

فأعلم اللّه عز وجل أن المتفكر المعتبر في خلق السموات والأرض هو الصبار والشكور

﴿ ٣١