٣٢

قوله عز وجل { وإذا غشيهم موج كالظلل } يعني أتاهم موج كما يقال من غشي سدد السلطان يجلس ويقم

ويقال علاهم

ويقال غطاهم موج كالظلل يعني كالسحاب

ويقال كالجبال وهو جمع ظلة يعني يأتيهم الموج بعضه فوق بعض وله سواد لكثرته

{ دعوا اللّه مخلصين له الدين } يعني أخلصوا له بالدعوة { فلما نجاهم إلى البر } يعني إلى القرار { فمنهم مقتصد } يعني فمنهم من يؤمن ومنهم من يكفر ولا يؤمن .

ثم ذكر المشرك الذي ينقض العهد فقال { وما يجحد بآياتنا } يعني لا يترك العهد { إلا كل ختار كفور } يعني غدار بالعهد

{ كفور } للّه عز وجل في نعمه وقال القتبي الختر أقبح الغدر { كفور } على ميزان فعول وإنما يذكر هذا اللفظ إذا صار عادة له كما يقال ظلوم وقد ذكر الكافر بأقبح خصلتين فيه كما ذكر المؤمن بأحسن خصلتين فيه وهو قوله { صبار شكور }

﴿ ٣٢