٢٥يقول اللّه عز وجل { فغفرنا له ذلك } يعني ذنبه { وإن له عندنا لزلفى } لقربة { وحسن مآب } أي المرجع في الآخرة وروي أن كاتبا كان يكتب قوله تعالى { وخر راكعا وأناب } وكان تحت شجرة فقرأها وكتبها فخرت الشجرة ساجدة للّه تعالى وهي تقول اللّه م اغفر بها ذنبا وخرت الدواة ساجدة كذلك وهي تقول اللّه م أحطط عني بها وزرا وكذلك الصحيفة التي في يده وهي تقول اللّه م أحدث مني بها شكرا وعن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة فسجدت فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول اللّه م اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود قال ابن عباس فقرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم آية سجدة ثم سجد فسمعته وهو يقول مثلما أخبره الرجل عن قول الشجرة وأيضا سئل ابن عباس عن سجدة { ص } من أين سجدت قال أما تقرأ هذه الآية { ومن ذريته داود وسليمان } ثم قال { فبهداهم اقتده } فكان داود ممن أمر نبيكم أن يقتدى به فسجدها داود فسجدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اقتداء به |
﴿ ٢٥ ﴾