٢٧

قوله عز وجل { وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما } من الخلق { باطلا } يعني عبثا لغير شيء بل خلقناهما لأمر هو كائن { ذلك ظن الذين كفروا } يعني يظنون أنهما خلقتا لغير شيء وأنكروا البعث { فويل للذين كفروا من النار } يعني جحدوا من النار يعني من عذاب النار

ثم قال { أم نجعل الذي آمنوا وعملوا الصالحات } وذلك أن كفار مكة قالوا إنا نعطى في الآخرة من الخير أكثر مما تعطون فنزل { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات } في الثواب { كالمفسدين في الأرض } يعني كالمشركين

وقال في رواية الكلبي نزلت في مبارزي يوم بدر { أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات } عليا وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي اللّه عنهم { كالمفسدين في الأرض } يعني عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد

ويقال نزلت في جميع المسلمين وجميع الكافرين يعني لا نجعل جزاء المؤمنين كجزاء الكافرين في الدنيا والآخرة كما قال في آية أخرى { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا الصالحات سواء } [ الجاثية ٢١ ]

﴿ ٢٧