٦٣

قوله عز وجل { أتخذناهم سخريا } قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو { سخريا اتخذناهم } بالوصل وقرأ الباقون { اتخذناهم } بالقطع

فمن قرأ بالقطع فهو على معنى الاستفهام بدليل قوله { أم زاغت عنهم الأبصار } لأن { أم } تدل على الاستفهام

ومن قرأ بالوصل فمعناه أنا { اتخذناهم سخريا } وجعل { أم } بمعنى بل وقرأ حمزة والكسائي ونافع { سخريا } بضم السين وقرأ الباقون بالكسر

قال القتبي فمن قرأ بالضم جعله من السخرة يعني تستذلهم ومن قرأ بالكسر فمعناه إنا كنا نسخر منهم

ثم قال { أم زاغت عنهم الأبصار } يعني مالت وحادت أبصارنا عنهم فلا نراهم

﴿ ٦٣