٧٥

 { قال يا إبليس ما منعك } يعني يا خبيث { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } يعني الذي خلقته بيدي

قال بعضهم نؤمن بهذه الآية ونقرؤها هنا ولا نعرف تفسيرها يعني قوله { بيدي }

وقال بعضهم تفسيرها كما قال اللّه تعالى { خلقته بيدي }ولا نفسر اليد ونقول يد لا كالأيدي وهذا قول أهل السنة والجماعة

وقال بعضهم نفسرها بما يليق من صفات اللّه تعالى يعني خلقه بقدرته وقوته وإرادته

فإن قيل قد خلق اللّه عز وجل سائر الأشياء بقوته وقدرته وإرادته فما الفائدة في التخصيص هاهنا قيل له قد قدذكر اليد في خلق سائر الأشياء أيضا وهو قوله { أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما } [ يس ٧١ ] ويقال { لما خلقت بيدي } أي بقوتي قوة العلم وقوة القدرة

ويقال { خلقت بيدي } أي بماء السماء وتراب الأرض كما قال عليه السلام خلق اللّه الخلق من ماء

وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل حرف منها ظهر وبطن وكذلك الأخبار قد جاء فيها أيضا ما له ظهر وبطن وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( لا تقولوا فلان قبيح فإن اللّه عز وجل خلق آدم على صورته )

ومن قال إن اللّه صورة كصورة آدم فهو كافر ولكن المعنى في الخبر ما روي عن بعض المتقدمين أنه قال إن اللّه تبارك وتعالى اختار من الصور صورة وخلق آدم عليه السلام بتلك الصورة فمن ذلك قال ( إن اللّه تعالى خلق آدم على صورته ) أي على تلك الصورة التي اختارها اللّه

روى شبل عن إبن كثير أنه قرأ { بيدي استكبرت } موصولة الألف وقراءة العامة بقطع الألف على الاستفهام بدليل قوله عز وجل { أم كنت من العالين } ومن قرأ موصولة فهو على معنى الوجوب وتكون { أم } بمعنى بل { استكبرت } يعني تعظمت عن السجود { أم كنت من العالين } بل كنت من العالين يعني من المخالفين لأمري

﴿ ٧٥