٨

ثم وصف دعاءهم للمؤمنين وهو قولهم { ربنا } يقولون يا ربنا { وسعت كل شيء رحمة وعلما } يعني يا ربنا رحمتك واسعة وعلمك محيط بكل شيء

ويقال معناه ملأت كل شيء نعمة وعلما على ما فيها من الخلق

روى قتادة عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير قال وجدنا أنصح عباد اللّه لعباد اللّه الملائكة ووجدنا أغش عباد اللّه لعباد اللّه الشياطين

وروى الأعمش عن إبراهيم قال كان أصحاب عبد اللّه بن مسعود يقولون الملائكة خير للمسلمين من ابن الكواء فالملائكة يستغفرون لمن في الأرض وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر وكان ابن الكواء رجلا خارجيا

قوله تعالى { فاغفر للذين تابوا } يعني تجاوز عنهم يعني الذين رجعوا عن الشرك { واتبعوا سبيلك } يعني دينك الإسلام { وقهم عذاب الجحيم } يعني ادفع عنهم في الآخرة عذاب النار

ثم قال { ربنا } يعني ويقولون ربنا { وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم } على لسان رسلك { ومن صلح } أي من وحد اللّه تعالى { من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم } وأدخلهم معهم الجنة أيضا { إنك أنت العزيز } في ملكك { الحكيم } في أمرك

﴿ ٨