٢٢

قوله عز وجل { بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة } يعني لكنهم قالوا { إنا وجدنا آباءنا } على دين وملة

وقال القتبي أصل الأمة الجماعة والصنف

كقوله { وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم } [ الأنعام ٣٨ ] ثم يستعار في أشياء منها الدين كقوله { إنا وجدنا آباءنا على أمة } أي على دين لأن القوم كانوا يجتمعون على دين واحد فتقام الأمة مكان الدين ولهذا قيل للمسلمين أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم لأنهم على ملة واحدة وهي الإسلام

وروى عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز أنهما قرأ { إمة } بكسر الألف أي على نعمة

ويقال على هيئة وقراءة العامة بالضمة يعني على دين

وروى أبو عبيدة عن بعض أهل اللغة أن الأمة والإمة لغتان

{ وإنا على آثارهم مهتدون } يعني مستيقنين

﴿ ٢٢