٥٧قوله تعالى { ولما ضرب ابن مريم مثلا } يعني وصف ابن مريم شبها { إذا قومك منه يصدون } يعني يعرضون عن ذكره ويقال لما قالت النصارى إن عيسى ابن اللّه { إذا قومك منه يصدون } قرأ ابن عامر والكسائي ونافع { يصدون } بضم الصاد والباقون ( يصدون ) بكسر الصاد فمن قرأ بالضم فمعناه يعرضون ومن قرأ بالكسر فمعناه يضجون ويرفعون أصواتهم تعجبا وذلك أنهم قالوا لما جاز أن يكون عيسى ابن اللّه جاز أن تكون الملائكة بناته فعارضوه بذلك يعني أهل مكة ورفعوا أصواتهم بذلك ويقال إن عبد اللّه بن الزبعرى قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم ما ذكرنا في سورة الأنبياء ففرح المشركون بذلك ورفعوا أصواتهم تعجبا من |
﴿ ٥٧ ﴾