٢٣

 { فأسر بعبادي ليلا } فأوحى اللّه تعالى إليه أن أدلج ببني إسرائيل { إنكم متبعون } يعني إن فرعون يتبع أثركم فخرج موسى ببني إسرائيل وضرب بعصاه البحر فصار طريقا يابسا وهذا كقوله تعالى { فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا } [ طه ٧٧ ] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر ليعود إلى الحالة الأولى فأوحى اللّه تعالى إليه بقوله { واترك البحر رهوا } قال قتادة يعني طريقا يابسا واسعا

وقال الضحاك { رهوا } يعني سهلا

وقال مجاهد يعني منفرجا

وقال القتبي يعني طريقا سالكا كما هو

ويقال { رهوا } أي سككا جددا أي طريقا يابسا { إنهم جند مغرقون } وذلك أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون فقال لموسى اجعل البحر كما كان فإننا نخشى أن يلحق بنا

﴿ ٢٣