٣٧قال اللّه تعالى { أهم خير أم قوم تبع } يعني قومك خير أم قوم تبع وإنما ذكر قوم تبع لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم قال الكلبي وكانوا أشراف حمير { والذين من قبلهم أهلكناهم } فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال وكان تبع اسم ملك منهم مثل فرعون ويقال إنما سمي تبع لكثرة أتباعه فأسلم فخالفوه فأهلكهم اللّه تعالى وكان اسمه أسعد بن ملكى كرب وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عائشة رضي اللّه عنها قالت إن تبع كان رجلا صالحا وكان كعب الأحبار يقول ذم اللّه قومه ولم يذمه وقال سعيد بن جبير إن تبعا كسا البيت يعني الكعبة وقال القتبي هم ملوك اليمن كل واحد منهم يسعى تبعا لأنه يتبع صاحبه وكذلك الظل يسمى تبعا لأنه يتبع الشمس وموضع التبع في الجاهلية موضع الخليفة في الإسلام وهم ملوك العرب ثم قال { والذين من قبلهم } يعني من قبل تبع { أهلكناهم } يعني عذبناهم عند التكذيب { إنهم كانوا مجرمين } يعني مشركين |
﴿ ٣٧ ﴾