٢٦

قوله تعالى { إذ جعل الذين كفروا } يعني أهل مكة { في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية } وذلك أنهم قالوا قتل آباءنا وإخواننا ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا واللّه لا يدخل علينا فهذه الحمية التي في قلوبهم

{ فأنزل اللّه سكينته } يعني طمأنينته { على رسوله وعلى المؤمنين } فأذهب عنهم الحمية حتى اطمأنوا وسكنوا

{ وألزمهم كلمة التقوى } يعني ألهمهم كلمة لا إله إلا اللّه حتى قالوها { وكانوا أحق بها } يعني كانوا في علم اللّه تعالى أحق بهذه الكلمة من كفار مكة { وأهلها } يعني وكانوا أهل هذه الكلمة عند اللّه تعالى { وكان اللّه بكل شيء عليما } يعني عليما بمن كان أهلا للإيمان وغيره

﴿ ٢٦