٢٩{ ما يبدل القول لدي } يعني لا يغير قضائي وحكمي الذي حكمت ويقال لا يكذب وعيدي { وما أنا بظلام للعبيد } يعني لا أعذب أحدا بغير ذنب ويقال { ما يبدل القول لدي } يعني لا يغير عن جهته ولا يحذف منه ولا يزاد فيه لأني أعلم كيف ضلوا وكيف أضللتموهم وروى سالم عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ) قالوا وإياك يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( وإياي ولكن اللّه عز وجل أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ) وعن الربيع عن أنس قال سألت أبا العالية عن قوله عز وجل { ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون } [ الزمر ٣١ ] وههنا يقول { لا تختصموا لدي } فقال إحداهما في أهل النار والأخرى في المؤمنين في المظالم فيما بينهم وقال مجاهد { ما يبدل القول لدي } [ ق ٢٩ ] يعني لقد قضيت ما أنا قاض |
﴿ ٢٩ ﴾