٣٠

قوله عز وجل { يوم نقول لجهنم } قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر { يقول } بالياء

يعني يقول اللّه تعالى وقرأ الباقون بالنون ومعناه كذلك يوم صار نصبا على معنى ما يبدل القول لدي في ذلك اليوم ويقال على معنى أنذرهم يوم كقوله { وأنذرهم يوم الحسرة } [ مريم ٣٩ ]

ثم قال { هل امتلأت } يعني هل أوفيتك ما وعدتك وهو قوله { لأملأن جهنم } { فتقول } النار { هل من مزيد } يعني هل من زيادة وقال عطية هل من موضع ويقال معناه هل امتلأت أي قد امتلأت فليس من مزيد ويقال وإنما طلبت الزيادة تغيظا لمن فيها

وروى وكيع بإسناده عن أبي هريرة قال لا تزال جهنم تسأل الزيادة حتى يضع اللّه فيها قدمه فتقول جنهم يا رب قط قط يعني حسبي حسبي وقال في رواية الكلبي نحو هذا ويقال تضيق بأهلها حتى لا يكون فيها مدخل لرجل واحد

قال أبو الليث قد تكلم الناس في مثل هذا الخبر قال بعضهم نؤمن به ولا نفسره وقال بعضهم نفسره على ما جاء بظاهر لفظه وتأوله بعضهم وقال معنى الخبر بكسر القاف يضع قدمه وهم أقوام سالفة فتمتلئ بذلك

﴿ ٣٠