٣٧

قوله عز وجل { إن في ذلك لذكرى } يعني فيما صنع بقومك { لمن كان له قلب } يعني عقلا لأنه يعقل بالقلب فكني عنه { أو ألقى السمع } يعني استمع إلى القرآن { وهو شهيد } يعني قلبه حاضر غير غائب عنه وقال القتبي { وهو شهيد } يعني استمع كلام اللّه وهو شاهد الفهم والقلب ليس بغافل ولا ساه

وروى معمر عن قتادة قال { لمن كان له قلب } من هذه الأمة { أو ألقى السمع } قال رجل من أهل الكتاب استمع إلى القرآن وهو شهيد على ما في يديه من كتاب اللّه تعالى وروي عن عمر أنه قرأ { فنقبوا } بالتخفيف يعني فتبينوا ونظروا وذكروا ومنه قيل للعريف نقيب القوم لأنه يتعرف أمرهم ويبحث عنهم

وقرأ الباقون بالتشديد يعني طوفوا

وقوله تعالى { هل من محيص } [ ق ٣٦ ] يعني هل من ملجأ من الموت وقرأ يحيى بن يعمر { فنقبوا } بضم النون وكسر القاف يعني ففتشوا

﴿ ٣٧