٤٦ذكر اللّه في هذه الآيات دفع البلاء ثم ذكر إيصال النعم لمن اتقاه وأطاع أمره فقال تعالى { ولمن خاف مقام ربه جنتان } يعني من خاف عند المعصية مقامه يوم القيامة بين يدي ربه فانتهى عن المعصية فله في الآخرة { جنتان } يعني بستانان وقال مجاهد هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر اللّه عندها فيدعها فله أجران وذكر عن الفراء أنه قال { جنتان } أراد به جنة واحدة وإنما ذكر { جنتان } للقوافي والقوافي تحتمل الزيادة والنقصان ما لا يحتمل الكلام وقال القتبي هذا لا يجوز لأن اللّه تعالى قد وعد ببستانين فلا يجوز أن يريد بهما واحدا فلو جاز هذا لجاز أن يقال في قوله تسعة عشر إنما هم عشرون ولكن ذكر للقوافي |
﴿ ٤٦ ﴾