١٤

 { ينادونهم } من وراء السور { ألم نكن معكم } يعني ألم نكن معكم في الدنيا على دينكم وكنا معكم في الجماعات والصلوات فيجيبهم المؤمنون ويقولون { قالوا بلى } يعني قد كنتم معنا في الظاهر

{ ولكنكم فتنتم أنفسكم } يعني قد أهلكتم أنفسكم حيث كفرتم في السر ويقال أهلكتم أنفسكم حين استوجبتم الحرق

ويقال { فتنتم أنفسكم } يعني ثبتم على الكفر الأول في السر { وتربصتم } يعني انتظرتم موت نبيكم

ويقال { تربصتم } يعني أخرتم التوبة وسوفتم فيها

{ وارتبتم } يعني شككتم في الدين وشككتم في البعث { وغرتكم الأماني } يعني أباطيل الدنيا { حتى جاء أمر اللّه } يعني القيامة { وغركم باللّه الغرور } يعني الشياطين

وقال الزجاج { الغرور } على ميزان فعول وهو من أسماء المبالغة يقال فلان أكول أي كثير الأكل وكذلك الشياطين { الغرور } لأنه يغري ابن آدم كثيرا وقد قرئ بضم الغين يعني غرور متاع الدنيا

﴿ ١٤