٢٥ثم قال { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات } يعني بالأمر والنهي والحلال والحرام { وأنزلنا معهم الكتاب } يعني أنزلنا عليهم الكتاب ليعلموا أمتهم { والميزان } يعني العدل ويقال هو الميزان بعينه أنزل على عهد نوح عليه السلام { ليقوم الناس بالقسط } يعني لكي يقوم الناس { بالقسط } يعني بالعدل { وأنزلنا الحديد } يعني وجعلنا الحديد { فيه بأس شديد } يعني فيه قوة شديدة في الحرب وعن عكرمة أنه قال { وأنزلنا الحديد } يعني أنزل اللّه تعالى الحديد لآدم عليه السلام العلاة والمطرقة والكلبتين { فيه بأس شديد } ثم قال عز وجل { ومنافع للناس } يعني في الحديد { منافع للناس } مثل السكين والفأس والإبرة يعني من معايشهم { وليعلم اللّه من ينصره } يعني ولكن يعلم اللّه من ينصره على عدوه { ورسله بالغيب } بقتل أعدائه كقوله { إن تنصروا اللّه ينصركم } ويقال لكي يرى اللّه من استعمل هذا السلاح في طاعة اللّه تعالى وطاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم { بالغيب } يعني يصدق بالقلب { إن اللّه قوي } في أمره { عزيز } في ملكه |
﴿ ٢٥ ﴾