٧

ثم قال عز وجل { عسى اللّه أن يجعل بينكم } يعني لعل اللّه أن يجعل بينكم { وبين الذين عاديتم } يعني كفار مكة

{ منهم مودة } وذلك أنه لما أخبرهم عن إبراهيم بعداوته مع أبيه فأظهر المسلمون العداوة مع أرحامهم فشق ذلك على بعضهم فنزل { عسى اللّه أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة } يعني صلة

قال مقاتل فلما أسلم أهل مكة خالطوهم وناكحوهم فتزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وأسلمت وأسلم أبوها

ويقال يسلم من يسلم منهم منهم فيقع بينكم وبينهم مودة بالإسلام وهذا القول أصح لأنه كان قد تزوج بأم حبيبة قبل ذلك

{ واللّه قدير } على المودة

ويقال { قدير } بقضائه وهو ظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم على أهل مكة

{ واللّه غفور } لمن تاب منهم { رحيم } بهم بعد التوبة

ثم رخص في صلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم وهم خزاعة وبنو مدلج

﴿ ٧