١١القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ سِيرُواْ فِي الأرْضِ ثُمّ انْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذّبِينَ }. يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بي الأوثان والأنداد المكَذّبينَ بك الجاحدين حقيقة ما جئتم به من عندي: سِيرُوا فِي الأرْضِ يقول: جولوا في بلاد المكذبين رسلهم الجاحدين آياتي من قبلهم من ضُرَبائهم وأشكالهم من الناس. ثُمّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ المْكَذّبِينَ يقول: ثم انظروا كيف أعقبهم تكذيبهم ذلك الهلاك والعطب وخزي الدنيا وعارها، وما حلّ بهم من سخط اللّه عليهم من البور وخراب الديار وعفوّ الاَثار. فاعتبروا به، إن لم تنهكم حلومكم، ولم تزجركم حجج اللّه عليكم، فما أنتم مقيمون عليه من التكذيب، فاحذروا مثل مصارعهم واتقوا أن يحلّ بكم مثل الذي حلّ بهم. وكان قتادة يقول في ذلك بما: ١٠٢٨٣ـ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ ثُمّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ المْكَذّبِينَ دمر اللّه عليهم وأهلكهم ثم صيرهم إلى النار. |
﴿ ١١ ﴾