٦٤

القول في تأويل قوله تعالى: {فَكَذّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ }.

يقول تعالى ذكره: فكذّب نوحا قومُه، إذ أخبرهم أنه لله رسول إليهم يأمرهم بخلع الأنداد والإقرار بوحدانية اللّه والعمل بطاعته، وخالفوا أمر ربهم ولجوا في طغيانهم يعمهون، فأنجاه اللّه في الفلك والذين معه من المؤمنين به. وكانوا بنوح عليه السلام ثلاث عشرة، فيما:

 

١١٥٥٢ـ حدثني به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: نوح وبنوه الثلاثة: سام، وحام، ويافث وأزواجهم، وستة أناسيّ ممن كان آمن به.

وكان حمل معه في الفُلك من كلّ زوجين اثنين، كما قال تبارك وتعالى: وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إلاّ قَلِيلٌ. والفُلك: هو السفينة. وأغْرَقْنا الّذِينَ كَذّبُوا بآياتِنا

يقول: وأغرق اللّه الذين كذّبوا بحججه ولم يتبعوا رسله ولم يقبلوا نصيحته إياهم في اللّه بالطوفان. إنّهُمْ كانُوا قَوْما عَمِينَ

يقول: عمين عن الحقّ. كما:

١١٥٥٣ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول اللّه :عَمِينَ قال: عن الحقّ.

١١٥٥٤ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قَوْما عَمِينَ قال: العَمِي: العامي عن الحقّ.

﴿ ٦٤