١١٣

وفـي الكلام مـحذوف اكتفـي بدلالة الظاهر من إظهاره، وهو: فأرسل فـي الـمدائن حاشرين يحشرون السحرة، فجاء السحرة فرعون قالُوا إنّ لَنَا لأجْرا

يقول: إن لنا لثوابـا علـى غلبتنا موسى عندك، إنْ كُنّا يا فرعون نَـحْنُ الغَالِبـينَ.

وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

١١٦٦٣ـ حدثنا العبـاس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبـي أيوب، قال: ثنـي سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس ، قال: فأرسل فـي الـمدائن حاشرين، فحشر له كلّ ساحر متعالـم فلـما أتوا فرعون، قالوا: بـم يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بـالـحيات، قالوا: واللّه ما فـي الأرض قوم يعملون بـالسحر والـحيات والـحبـال والعصيّ أعلـم منّا، فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتـم قرابتـي وحامّتـي، وأنا صانع إلـيكم كلّ شيء أحببتـم.

١١٦٦٤ـ حدثنـي عبد الكريـم بن الهيثم قال: حدثنا إبراهيـم بن بشار، قال: حدثنا سفـيان، قال: حدثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عبـاس ، قال: قال فرعون: لا نغالبه يعني موسى إلا بـمن هو منه. فأعدّ علـماء من بنـي إسرائيـل، فبعث بهم إلـى قرية بـمصر يقال لها الفرما، يعلّـمونهم السحر، كما يعلّـم الصبـيان الكتاب فـي الكتاب. قال: فعلـموهم سحرا كثـيرا. قال: وواعد موسى فرعون موعدا فلـما كان فـي ذلك الـموعد بعث فرعون، فجاء بهم وجاء بـمعلـمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علـمتهم من السحر سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمرا من السماء، فإنه لا طاقة لهم به، فأما سحر أهل الأرض فإنه لن يغلبهم فلـما جاءت السحرة قالوا لفرعون: إنّ لَنَا لأجْرا إنْ كُنّا نَـحْنُ الغالِبِـينَ قال: نعم وَإنّكُمْ إذَنْ لَـمِنَ الـمُقَرّبِـينَ.

١١٦٦٥ـ حدثنـي موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ: فَأرْسِلَ فِرْعَوْنُ فِـي الـمَدَائِنِ حاشِرِينَ فحشروا علـيه السحرة، فلـما جاء السحرة فرعون قالُوا إنّ لَنَا لأجْرا إنْ كُنّا نَـحْنُ الغالِبِـينَ

يقول: عطية تعطينا إنْ كُنّا نَـحْنُ الغالِبـينَ قالَ نَعَمْ وَإنّكُمْ لَـمِنَ الـمُقَرّبِـينَ.

١١٦٦٦ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: أرْجِهْ وأخاهُ وأرْسِلْ فِـي الـمَدَائِنِ حاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلّ ساحِرٍ عَلِـيـمٌ: أي كاثره بـالسحرة لعلك أن تـجد فـي السحرة من يأتـي بـمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم من سلطانه، وبعث فرعون فـي مـملكته، فلـم يترك فـي سلطانه ساحر إلا أتـي به. فذكر لـي واللّه أعلـم أنه جمع له خمسة عشر ألف ساحر فلـما اجتـمعوا إلـيه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحر ما رأينا مثله قطّ، وإنكم إن غلبتـموه أكرمتكم وفضلتكم، وقرّبتكم علـى أهل مـملكتـي، قالوا: وإن لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم.

١١٦٦٧ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الـحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قال: السحرة كانوا سبعين. قال أبو جعفر: أحسبه أنه قال: ألفـا.

١١٦٦٨ـ قال ثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا موسى بن عبـيدة، عن ابن الـمنذر، قال: كان السحرة ثمانـين ألفـا.

١١٦٦٩ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفـيع، عن خيثمة، عن أبـي سودة، عن كعب، قال: كان سحرة فرعون اثنـي عشر ألفـا.

﴿ ١١٣