١٤١القول فـي تأويـل قوله تعالـى:{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ ...}.. يقول تعالـى ذكره للـيهود من بنـي إسرائيـل الذين كانوا بـين ظهرانـي مهاجَر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: واذكروا مع قـيـلكم هذا الذي قلتـموه لـموسى بعد رؤيتكم من الاَيات والعبر، وبعد النعم التـي سلفت منـي إلـيكم، والأيادي التـي تقدمت فعلكم ما فعلتـم. إذْ أنْـجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وهم الذين كانوا علـى منهاجه وطريقته فـي الكفر بـاللّه من قومه. يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. وقد بـينا فـيـما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. يُقَتّلُونَ أبْناءَكُمْ الذكور من أولادهم، وَيَسْتَـحْيُونَ نِساءَكُمْ يقول: يستبقون إناثهم. وفِـي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيـمٌ يقول: وفـي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبـار من اللّه لكم وتعمد عظيـم. |
﴿ ١٤١ ﴾