٢٤

القول فـي تأويـل قوله تعالـى:{يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للّهِ وَلِلرّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنّ اللّه يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }..

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ

فقال بعضهم: معناه: استـجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيـمان. ذكر من قال ذلك:

١٢٤٠١ـ حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن الـمفضل، قال: حدثنا أسبـاط عن السديّ: يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ قال: أما يحيـيكم فهو الإسلام، أحياهم بعد موتهم، بعد كفرهم.

وقال آخرون: للـحقّ. ذكر من قال ذلك:

١٢٤٠٢ـ حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قول اللّه :لِـمَا يُحْيِـيكُمْ قال: الـحقّ.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، مثله.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه ، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ قال: الـحقّ.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، قال: حدثنا عنبسة، عن مـحمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبـي بزّة، عن مـجاهد، فـي قوله: اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ قال: للـحقّ.

وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلـى ما فـي القرآن. ذكر من قال ذلك:

١٢٤٠٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ قال: هو هذا القرآن فـيه الـحياة والعفة والعصمة فـي الدنـيا والاَخرة.

وقال آخرون: معناه: إذا دعاكم إلـى الـحرب وجهاد العدوّ. ذكر من قال ذلك:

١٢٤٠٤ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ: أي للـحرب الذي أعزّكم اللّه بها بعد الذلّ، وقوّاكم بعد الضعف، ومنعكم بها من عدوّكم بعد القهر منهم لكم.

وأولـى الأقوال فـي ذلك بـالصواب، قول من قال: معناه: استـجيبوا لله وللرسول بـالطاعة إذا دعاكم الرسول لِـما يحيـيكم من الـحقّ. وذلك أن ذلك إذا كان معناه كان داخلاً فـيه الأمر بإجابتهم لقتال العدوّ والـجهاد، والإجابة إذا دعاكم إلـى حكم القرآن، وفـي الإجابة إلـى كلّ ذلك حياة الـمـجيب. أما فـي الدنـيا، فـيقال: الذكر الـجميـل، وذلك له فـيه حياة. وأما فـي الاَخرة، فحياة الأبد فـي الـجنان والـخـلود فـيها.

وأما قول من قال: معناه الإسلام، فقول لا معنى له لأن اللّه قد وصفهم بـالإيـمان ب قوله: يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ فلا وجه لأن يقال للـمؤمن استـجب لله وللرسول إذا دعاك إلـى الإسلام والإيـمان.

وبعد: ففـيـما:

١٢٤٠٥ـ حدثنا أحمد بن الـمقدام العجلـي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبـيه، عن أبـي هريرة، قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علـى أبـيّ وهو يصلـي، فدعاه: (أي أبـيّ) فـالتفت إلـيه أبـيّ، ولـم يجبه. ثم إن أبـيّا خفف الصلاة، ثم انصرف إلـى النبـيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال: السلام علـيك أي رسول اللّه قال: (وَعَلَـيْكَ ما مَنَعَكَ إذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُـجِيبَنِـي؟) قال: يا رسول اللّه كنت أصلـي. قال: (أفَلَـمْ تَـجِدْ فِـيـما أُوحِيَ إلـيّ اسْتَـجُيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ؟) قال: بلـى يا رسول اللّه ، لا أعود.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا خالد بن مخـلد، عن مـحمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبـيه، عن أبـي هريرة، قال: مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علـى أبـيّ وهو قائم يصلـي، فصرخ به، فلـم يجبه، ثم جاء فقال: (يا أبـيّ ما منعك أن تـجيبنـي إذ دعوتك، ألـيس اللّه يقول يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا اسْتَـجِيبُوا لِلّهِ وللرّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِـمَا يُحْيِـيكُمْ؟) قال أبـيّ: لا جرم يا رسول اللّه ، لا تدعونـي إلاّ أجبت، وإن كنت أصلـي.

ما يبـين عن أن الـمعنـيّ بـالاَية هم الذين يدعوهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلـى ما فـيه حياتهم بإجابتهم إلـيه من الـحقّ بعد إسلامهم، لأن أبـيّا لا شكّ أنه كان مسلـما فـي الوقت الذي قال له النبـيّ صلى اللّه عليه وسلم ما ذكرنا فـي هذين الـخبرين.

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: وَاعْلَـمُوا أنّ اللّه يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ وأنّهُ إلَـيْه تُـحْشَرُونَ.

اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك،

فقال بعضهم: معناه: يحول بـين الكافر والإيـمان وبـين الـمؤمن والكفر. ذكر من قال ذلك:

١٢٤٠٦ـ حدثنا مـحمد بن بشار، قال: حدثنا مـحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفـيان، عن الأعمش عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي، عن سعيد بن جبـير: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: بـين الكافر أن يؤمن، وبـين الـمؤمن أن يكفر.

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو أحمد، قالا: حدثنا سفـيان، وحدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي، عن سعيد بن جبـير، بنـحوه.

حدثنـي أبو زائدة زكريا بن أبـي زائدة، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سفـيان، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه ، عن سعيد بن جبـير، مثله.

حدثنـي أبو السائب وابن وكيع، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الـمنهال، عن سعيد بن جبـير: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الـمؤمن وبـين الكفر، وبـين الكافر وبـين الإيـمان.

١٢٤٠٧ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا مـحمد بن فضيـل، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس : يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ يحول بـين الكافر والإيـمان وطاعة اللّه .

قال: حدثنا حفص، عن الأعمش، عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس : يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الـمؤمن والكفر، وبـين الكافر والإيـمان.

١٢٤٠٨ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا عبـيد بن سلـيـمان، وعبد العزيز بن أبـي روّاد، عن الضحاك ، فـي قوله: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الكافر وطاعته، وبـين الـمؤمن ومعصيته.

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبـي روق، عن الضحاك بن مزاحم، بنـحوه.

قال: حدثنا الـمـحاربـي، عن جويبر، عن الضحاك ، قال: يحول بـين الـمرء وبـين أن يكفر، وبـين الكافر وبـين أن يؤمن.

حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبـي روّاد، عن الضحاك بن مزاحم يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الكافر وبـين طاعة اللّه ، وبـين الـمؤمن ومعصية اللّه .

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزبـيري، قال: حدثنا بن أبـي روّاد، عن الضحاك ، نـحوه.

وحُدثت عن الـحسين بن الفرج، قال: سمعت أبـا معاذ

يقول: حدثنا عبـيد بن سلـيـمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم،

يقول: فذكر نـحوه.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا الـحجاج بن منهال، قال: حدثنا الـمعتـمر بن سلـيـمان، قال: سمعت عبد العزيز بن أبـي روّاد يحدّث عن الضحاك بن مزاحم، فـي قوله: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الـمؤمن ومعصيته.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس : وَاعْلَـمُوا أنّ اللّه يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ

يقول: يحول بـين الـمؤمن وبـين الكفر، ويحول بـين الكافر وبـين الإيـمان.

حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس : وَاعْلَـمُوا أنّ اللّه يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ

يقول: يحول بـين الكافر وبـين طاعته، ويحول بـين الـمؤمن وبـين معصيته.

١٢٤٠٩ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا الـمـحاربـي، عن لـيث، عن مـجاهد: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الـمؤمن وبـين الكفر، وبـين الكافر وبـين الإيـمان.

قال: حدثنا أبـي، عن ابن أبـي روّاد، عن الضحاك : يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ

يقول: يحول بـين الكافر وبـين طاعته، وبـين الـمؤمن وبـين معصيته.

قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيـل، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبـير: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ يحول بـين الـمؤمن والـمعاصي، وبـين الكافر والإيـمان.

١٢٤١٠ـ قال: حدثنا عبـيدة، عن إسماعيـل، عن أبـي صالـح: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـينه وبـين الـمعاصي.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: يحول بـين الـمرء وعقله، فلا يدري ما يعمل. ذكر من قال ذلك:

١٢٤١١ـ حدثنا عبـيد اللّه بن مـحمد الفريابـي، قال: حدثنا عبد الـمـجيد، عن ابن جريج، عن مـجاهد، قوله: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الـمرء وعقله.

حدثنا مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ حتـى يتركه لا يعقل.

حدثنا الـمثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، مثله.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه ، عن ورقاء، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: هي يحول بـين الـمرء وقلبه حتـى يتركه لا يعقل.

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا معقل بن عبـيد اللّه ، عن حميد، عن مـجاهد: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: إذا حال بـينك وبـين قلبك كيف تعمل.

قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا شريك، عن خصيف، عن مـجاهد: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين قلب الكافر، وأن يعمل خيرا.

وقال آخرون: معناه يحول بـين الـمرء وقلبه أن يقدر علـى إيـمان أو كفر إلاّ بإذنه. ذكر من قال ذلك:

١٢٤١٢ـ حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: حدثنا أحمد بن مفضل، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ: وَاعْلَـمُوا أنّ اللّه يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: يحول بـين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلاّ بإذنه.

وقال آخرون: معنى ذلك أنه قريب من قلبه لا يخفـى علـيه شيء أظهره أو أسرّه. ذكر من قال ذلك:

١٢٤١٣ـ حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: حدثنا مـحمد بن ثور، قال: حدثنا معمر، عن قتادة، فـي قوله: يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ قال: هي كقوله أقْرَبُ إلَـيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ.

وأولـى الأقوال بـالصواب عندي فـي ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من اللّه عزّ وجلّ أنه أملك لقلوب عبـاده منهم، وإنه يحول بـينهم وبـينها إذا شاء، حتـى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيـمان أو كفر، أو أن يعي به شيئا، أو أن يفهم إلاّ بإذنه ومشيئته. وذلك أن الـحول بـين الشيء والشيء إنـما هو الـحجز بـينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بـين عبد وقلبه فـي شيء أن يدركه أو يفهمه، لـم يكن للعبد إلـى إدراك ما قد منع اللّه قلبه إدراكه سبـيـل، وإذا كان ذلك معناه، دخـل فـي ذلك قول من قال: يحول بـين الـمؤمن والكفر وبـين الكافر والإيـمان، وقول من قال: يحول بـينه وبـين عقله، وقول من قال: يحول بـينه وبـين قلبه حتـى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلاّ بإذنه لأن اللّه عزّ وجلّ إذا حال بـين عبد وقلبه، لـم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيـل بـينه وبـينه ما منع إدراكه به علـى ما بـينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن اللّه عمّ بقوله: وَاعْلَـمُوا أنّ اللّه يَحُولُ بـينَ الـمَرْءِ وَقَلْبِهِ الـخبر عن أنه يحول بـين العبد وقلبه، ولـم يخصص من الـمعانـي التـي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام مـحتـمل كلّ هذه الـمعانـي، فـالـخبر علـى العموم حتـى يخصه ما يحب التسلـيـم له.

وأما قوله: وأنّهُ إلَـيْهِ تُـحْشَرُونَ فإن معناه: واعلـموا أيها الـمؤمنون أيضا مع العلـم بأن اللّه يحول بـين الـمرء وقلبه، أن اللّه الذي يقدر علـى قلوبكم، وهو أملك بها منكم، إلـيه مصيركم ومرجعكم فـي القـيامة، فـيوفـيكم جزاء أعمالكم، الـمـحسن منكم بإحسانه والـمسيء بإساءته، فـاتقوه وراقبوه فـيـما أمركم ونهاكم هو ورسوله أن تضيعوه، وأن لا تستـجيبوا لرسوله إذا دعاكم لـما يحيـيكم، فـيوجب ذلك سخطه، وتستـحقوا به ألـيـم عذابه حين تـحشرون إلـيه.

﴿ ٢٤