١١القول في تأويل قوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصّلاَةَ وَآتَوُاْ الزّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدّينِ وَنُفَصّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }.
يقول جلّ ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم عن كفرهم وشركهم باللّه إلى الإيمان به وبرسوله وأنابوا إلى طاعته وأقاموا الصلاة المكتوبة فأدّوها بحدودها وآتوا الزكاة المفروضة أهلها فإخْوَانُكُمْ في الدّينِ يقول: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم اللّه به، وهو الإسلام. وَنْفَصّلُ الاَياتِ يقول: ونبين حجج اللّه وأدلته على خلقه، لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ما بين لهم فنشرحها لهم مفصلة دون الجهال الذين لا يعقلون عن اللّه بيانه ومحكم آياته. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٢٨٩٧ـ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: فإنْ تَابُوا وأقامُوا الصّلاةَ وآتَوُا الزّكَاةَ فإخْوَانَكُمْ فِي الدّينِ يقول: إن تركوا اللات والعُزّى، وشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فإخْوَانُكُمْ فِي الدّينِ ونُفَصّلُ الاَياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. ١٢٨٩٨ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن رجل، عن ابن عباس: فإنْ تابُوا وأقامُوا الصّلاةَ وآتُوا الزّكاةَ قال: حرّمت هذه الآية دماء أهل القبلة. ١٢٨٩٩ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: افترضت الصلاة والزكاة جميعا لم يفرق بينهما وقرأ: فإنْ تابُوا وأقامُوا الصّلاةَ وآتُوا الزّكاةَ فإخْوَانُكُمْ في الدّين وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة. وقال: رحم اللّه أبا بكر ما كان أفقهه. ١٢٩٠٠ـ حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه ، قال: أمرتم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومن لم يزكّ فلا صلاة له. وقيل: فإخْوَانُكُمْ فرفع بضمير: فهم إخوانكم، إذ كان قد جرى ذكرهم قبل، كما قال: فإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فإخْوَانكمْ فِي الدّينِ. |
﴿ ١١ ﴾