١٧

وقـيـل: إن معنى قوله: نَسْتَبِقُ ننتضل من السبـاق. كما:

١٤٥٤٧ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن مـحمد، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ، قال: أقبلوا علـى أبـيهم عشاء يبكون. فلـما سمع أصواتهم فزع وقال: ما لكم يا بنـيّ؟ هل أصابكم فـي غنـمكم شيء؟ قالوا: لا قال: فما فعل يوسف؟

قالوا: يا أبـانا إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فأكَلَهُ الذَئْبُ فبكى الشيخ وصاح بأعلـى صوته وقال: أين القميص؟ فجاءوه بـالقميص علـيه دم كذب، فأخذ القميص فطرحه علـى وجهه، ثم بكى حتـي تـخضب وجهه من دم القميص.

وقوله: وَما أنْتَ بِـمُؤْمِنٍ لَنا يقولون: وما أنت بـمصدّقنا علـى قـيـلنا إن يوسف أكله الذئب وَلَوْ كُنّا صَادِقِـينَ. كما:

١٤٥٤٨ـ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن مـحمد، عن أسبـاط، عن السديّ: وَما أنْتَ بِـمُؤْمِنٍ لَنا قال: بـمصدّق لنا... وَلَوْ كُنّا صَادِقِـينَ إما خبر عنهم أنهم غير صادقـين، فذلك تكذيب منهم أنفسهم، أو خبر منهم عن أبـيهم أنه لا يصدقهم لو صدَقوه، فقد علـمت أنهم لو صَدقوا أبـاهم الـخبر صَدّقهم؟ قـيـل: لـيس معنى ذلك بواحد منهما، وإنـما معنى ذلك: وما أنت بـمصدّق لنا ولو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء ظنك بنا وتهمتك لنا.

﴿ ١٧