١٩

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّه خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحقّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ }.

يقول عزّ ذكره لنبـيه مـحمد صلى اللّه عليه وسلم: ألـم تر يا مـحمد بعين قلبك، فتعلـم أن اللّه أنشأ السموات والأرض بـالـحقّ منفردا بـانشائها بغير ظهير ولا معين. إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيأْتِ بِخَـلْقٍ جَدِيدٍ

يقول: إن الذي تفرّد بخـلق ذلك وإنشائه من غير معين ولا شريك، إن هو شاء أن يُذْهَبكم فـيفنـيَكم أذهبكم وأفناكم، ويأت بخـلق آخر سواكم مكانكم، فـيجدّد خـلقهم.

﴿ ١٩