٣٦وقوله: رَبّ إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِـيرًا مِنَ النّاسِ يقول: يا ربّ إن الأصنام أضللن: يقول: أزلن كثـيرا من الناس عن طريق الهُدى وسبـيـل الـحقّ حتـى عبدوهنّ، وكفروا بك. ١٥٧٦٢ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِـيرًا مِنَ النّاسِ يعني الأوثان. حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِـيرًا مِنَ النّاسِ قال: الأصنام. وقوله: فَمَنْ تَبِعَنِـي فإنّهُ مِنّـي يقول: فمن تبعنـي علـى ما أنا علـيه من الإيـمان بك وإخلاص العبـادة لك وفراق عبـادة الأوثان، فإنه منـي: يقول: فإنه مستنّ بسنّتِـي، وعامل بـمثل عملـي. وَمَنْ عَصَانِـي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيـمٌ يقول: ومن خالف أمري فلـم يقبل منـي ما دعوته إلـيه، وأشرك بك، فإنه غفور لذنوب الـمذنبـين الـخَطائين بفضلك، رحيـم بعبـادك تعفو عمن تشاء منهم. كما: ١٥٧٦٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: فَمَنْ تَبِعَنِـي فإنّهُ مِنـي وَمَنْ عَصَانِـي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيـمٌ اسمعوا إلـى قول خـلـيـل اللّه إبراهيـم، لا واللّه ما كانوا طَعّانـين ولا لَعّانـين وكان يقال: إنّ من أشرّ عبـاد اللّه كلّ طعان لعان، قال نبـيّ اللّه ابن مريـم علـيه السلام: إنْ تُعَذّبْهُمْ فَإنّهُمْ عِبـادُكَ وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنّكَ أنْتَ العَزِيزُ الـحَكِيـمُ. ١٥٧٦٤ـ حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرنـي ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الـحارث أن بكر بن سَوادة، حدّثه عن عبد الرحمن بن جُبـير، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا قول إبراهيـم: رَبّ إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِـيرًا مِنَ النّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِـي فإنّهُ مِنّـي وَمَنْ عَصَانِـي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيـمٌ، وقال عيسى: إنْ تُعَذّبْهُمْ فإنّهُمْ عِبـادُكَ وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنّكَ أنْتَ العَزِيزُ الـحَكِيـمُ فرفع يديه ثم قال: اللّه مّ أُمّتِـي، اللّه مّ أُمّتِـي وبكى. فقال اللّه تعالـى: يا جبرئيـل اذهب إلـى مـحمد وربك أعلـم فـاسأله ما يُبكيه؟ فأتاه جبرئيـل فسأله، فأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قال. قال: فقال اللّه : يا جبرئيـل اذهب إلـى مـحمد وقل له: إنا سنرضيك فـي أمتك ولا نسوءُك. |
﴿ ٣٦ ﴾