٤١

و قوله: أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرا يقول: أو يصبح ماؤها غائرا فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر:

تَظَلّ جِيادُهُ نَوْحا عَلَـيْهِمُقَلّدَةً أعِنّتَها صُفُونا

بـمعنى نائحة وكما قال الاَخر:

هَرِيقـي مِنْ دُمُوعِهِما سَجامَاضُبـاعَ وجَاوِبـي نَوْحا قِـيامَا

والعرب توحد الغَور مع الـجمع والاثنـين، وتذكر مع الـمذكر والـمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غَوْر ومياه غَور. و يعني ب قوله: غَوْرا ذاهبـا قد غار فـي الأرض، فذهب فلا تلـحقه الرّشاء، كما:

١٧٤٠١ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرا أي ذاهبـا قد غار فـي الأرض.

و قوله: فَلنْ تَسْتَطيعَ لَهُ طَلَبـا يقول: فلن تطيق أن تدرك الـماء الذي كان فـي جنتك بعد غَوْره، بطلبك إياه.

﴿ ٤١