٤٣القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {وَلَمْ تَكُن لّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللّه وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً }. يقول تعالـى ذكره: ولـم يكن لصاحب هاتـين الـجنتـين فِئَة، وهم الـجماعة كما قال العَجّاج: كمَا يَحُوزّ الفِئَةُ الكَمِيّ وبنـحو ما قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل، وإن خالف بعضهم فـي العبـارة عنه عبـارتنا، فإن معناهم نظير معنانا فـيه. ذكر من قال ذلك: ١٧٤٠٣ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى (ح) وحدثنـي الـحارث، قال: حدثنا الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، في قول اللّه عز وجل: وَلَـمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّه قال: عشيرته. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد ، مثله. ١٧٤٠٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ولَـمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّه : أي جند ينصرونه. و قوله: يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّه يقول: يـمنعونه من عقاب اللّه وعذاب اللّه إذا عاقبه وعذّبه. وقوله وَما كانَ مُنْتَصِرا يقول: ولـم يكن مـمتنعا من عذاب اللّه إذا عذّبه، كما: ١٧٤٠٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَما كانَ مُنْتَصِرا: أي مـمتنعا. |
﴿ ٤٣ ﴾