٤٨

و قوله: وَعُرِضُوا عَلـى رَبّكَ صَفّـا يقول عزّ ذكره: وعُرض الـخـلق علـى ربك يا مـحمد صفـا لَقَدْ جِئْتُـمُونا كمَا خَـلَقْناكُمْ أوّلَ مَرّةٍ يقول عزّ ذكره: يقال لهم إذ عُرضوا علـى اللّه : لقد جئتـمونا أيها الناس أحياء كهيئتكهم حين خـلقناكم أوّل مرّة وحذف يقال من الكلام لـمعرفة السامعين بأنه مراد فـي الكلام.

و قوله: بَلْ زَعَمْتُـمْ ألّنْ نَـجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدا وهذا الكلام خرج مخرج الـخبر عن خطاب اللّه به الـجميع، والـمراد منه الـخصوص، وذلك أنه قد يرد القـيامة خـلق من الأنبـياء والرسل، والـمؤمنـين بـاللّه ورسله وبـالبعث. ومعلوم أنه لا يُقال يومئذٍ لـمن وردها من أهل التصديق بوعد اللّه فـي الدنـيا، وأهل الـيقـين فـيها بقـيام الساعة، بل زعمتـم أن لن نـجعل لكم البعث بعد الـمـمات، والـحشر إلـى القـيامة موعدا، وأن ذلك إنـما يقال لـمن كان فـي الدنـيا مكذّبـا بـالبعث وقـيام الساعة.

﴿ ٤٨