١٥

و قوله: وسَلامٌ عَلَـيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَـمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيّا يقول: وأمان من اللّه يوم ولد، من أن يناله الشيطان من السوء، بـما ينال به بنـي آدم، وذلك أنه رُوي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: (كُلّ بَنِـي آدَمَ يَأْتِـي يَوْمَ القِـيامَةِ وَلَهُ ذَنْبٌ إلاّ ما كانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيّا) .

١٧٧٥٩ـ حدثنا بذلك ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن الـمسيب، قال: ثنـي ابن العاص، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ذلك.

١٧٧٦٠ـ حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، فـي قوله: جَبّـارا عَصِيّا قال: كان ابن الـمسيب يذكر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (ما مِنْ أحَدٍ يَـلْقـي اللّه يَوْمَ القِـيامَةِ، إلاّ ذَا ذَنْبٍ، إلاّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيّا) .

قال: وقال قتادة : ما أذنب، ولا هم بـامرأة.

و قوله: ويَوْمَ يَـمُوتُ يقول: وأمان من اللّه تعالـى ذكره له من فَتّانَـيِ القبر، ومن هول الـمطلع وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّا يقول: وأمان له من عذاب اللّه يوم القـيامة، يوم الفزع الأكبر، من أن يروعه شيء، أو أن يفزعه ما يفزع الـخـلق. وقد ذكر ابن عيـينة فـي ذلك ما:

حدثنـي أحمد بن منصور الفَـيروزِيّ، قال: أخبرنـي صدقة بن الفضل قال: سمعت ابن عطية يقول: أوحش ما يكون الـخـلق فـي ثلاثة مواطن: يوم يولد فـيرى نفسه خارجا مـما كان فـيه، ويوم يـموت فـيرى قوما لـم يكن عاينهم، ويوم يُبعث فـيرى نفسه فـي مـحشر عظيـم، قال: فأكرم اللّه فـيها يحيى بن زكريا، فخصه بـالسلام علـيه، فقال سَلامٌ عَلَـيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَـمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيّا.

١٧٧٦١ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، أن الـحسن قال: إن عيسى ويحيى التقـيا فقال له عيسى: استغفر لـي، أنت خير منـي، فقال له الاَخر: استغفر لـي، أنت خير منـي، فقال له عيسى: أنت خير منـي، سَلّـمت علـى نفسي، وسلم اللّه علـيك، فعرف واللّه فضلها.

﴿ ١٥