١٨

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {قَالَتْ إِنّيَ أَعُوذُ بِالرّحْمَـَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً }.

يقول تعالـى ذكره: فخافت مريـم رسولنا، إذ تـمثّل لها بشرا سويا، وظنته رجلاً يريدها علـى نفسها.

١٧٧٧٥ـ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله إنّـي أعُوذُ بـالرّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيّا قال: خشيت أن يكون إنـما يريدها علـى نفسها.

١٧٧٧٦ـ حدثنا موسى، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسبـاط، عن السديّ فَتَـمَثّلَ لَهَا بَشَرا سَوِيّا فلـما رأته فزعت منه وقالت: إنّـي أعُوذُ بـالرّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيّا.

فقالت: إنـي أعوذ أيها الرجل بـالرحمن منك، تقول: أستـجير بـالرحمن منك أن تنال منـي ما حرّمه علـيك إن كنت ذا تقوى له تتقـي مـحارمه، وتـجتنب معاصيه لأن من كان للّه تقـيا، فإنه يجتنب ذلك. ولو وجه ذلك إلـى أنها عَنَت: إنـي أعوذ بـالرحمن منك إن كنت تتقـي اللّه فـي استـجارتـي واستعاذتـي به منك كان وجها. كما:

١٧٧٧٧ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه قالَتْ إنّـي أعُوذُ بـالرّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيّا ولا ترى إلا أنه رجل من بنـي آدم.

١٧٧٧٨ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: قال ابن زيد: وذكر قَصَص مريـم فقال: قد علـمت أن التقـيّ ذو نُهية حين قالت: إنّـي أعُوذُ بـالرّحْمَنِ مِنْكَ إنْ كُنْتَ تَقِـيّا

﴿ ١٨