٢١

قالَ كَذلكِ قالَ رَبّكِ هُوَ عَلـيّ هَيّنٌ

يقول تعالـى ذكره: قال لها جبريـل: هكذا الأمر كما تصفـين، من أنك لـم يـمسسك بشر ولـم تكونـي بغيا، ولكن ربك قال: هو علـيّ هين: أي خَـلْق الغلام الذي قلت أن أهبه لك علـيّ هين لا يتعذّر علـيّ خـلقه وهبته لك من غير فحل يفتـحلك.

وَلِنَـجْعَلَهُ آيَةً للنّاسِ يقول: وكي نـجعل الغلام الذي نهبه لك علامة وحجة علـى خـلقـي أهبه لك. وَرَحْمَةً مِنّا يقول: ورحمة منا لك، ولـمن آمن به وصدّقه أخـلقه منك وكانَ أمْرا مَقْضِيّا يقول: وكان خـلقه منك أمرا قد قضاه اللّه ، ومضى فـي حكمه وسابق علـمه أنه كائن منك. كما:

١٧٧٨٠ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: ثنـي من لا أتهم، عن وهب بن منبه وكانَ أمْرا مَقْضِيّا أي إن اللّه قد عزم علـى ذلك، فلـيس منه بدّ.

﴿ ٢١