٣٧القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوْيْلٌ لّلّذِينَ كَفَرُواْ مِن مّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ }. يقول تعالـى ذكره: فـاختلف الـمختلفون فـي عيسى، فصاروا أحزابـا متفرّقـين من بـين قومه، كما: ١٧٨٨٥ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنـي الـحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد ، قوله: فـاخْتَلَفَ اْلأحْزَابُ مِنْ بَـيْنِهِمْ قال: أهل الكتاب. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد ، مثله. ١٧٨٨٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فـاخْتَلَفَ اْلأحْزَابُ مِنْ بَـيْنِهِمْ ذُكر لنا أن لـما رُفع ابن مريـم، انتـخبت بنو إسرائيـل أربعة من فقهائهم، فقالوا للأوّل: ما تقول فـي عيسى؟ قال: هو اللّه هبط إلـى الأرض، فخـلق ما خـلق، وأحيا ما أحيا، ثم صَعِد إلـى السماء، فتابعه علـى ذلك ناس من الناس، فكانت الـيعقوبـية من النصارى وقال الثلاثة الاَخرون: نشهد أنك كاذب، فقالوا للثانـي: ما تقول فـي عيسى؟ قال: هو ابن اللّه ، فتابعه علـى ذلك ناس من الناس، فكانت النّسطورية من النصارى وقال الاثنان الاَخران: نشهد أنك كاذب، فقالوا للثالث: ما تقول فـي عيسى؟ قال: هو إله، وأمه إله، واللّه إله، فتابعه علـى ذلك ناس من الناس، فكانت الإسرائيـلـية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنك كاذب، ولكنه عبد اللّه ورسوله، هو كلـمة اللّه وروحه فـاختصم القوم، فقال الـمرء الـمسلـم: أنشُدكم اللّه ما تعلـمون أن عيسى كان يَطعم الطعام، وأن اللّه تبـارك وتعالـى: لا يطعم الطعام قالوا: اللّه مّ نعم، قال: هل تعلـمون أن عيسى كان ينام؟ قالوا: اللّه مّ نعم، قال فخصمهم الـمسلـم قال: فـاقتتل القوم. قال: فذُكر لنا أن الـيعقوبـية ظهرت يومئذٍ وأصيب الـمسلـمون، فأنزل اللّه فـي ذلك القرآن: إنّ الّذِينَ يَكْفُرُونَ بآياتِ اللّه وَيَقْتُلُونَ النبي ـينَ بغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الّذِينَ يَأمْرُوُنَ بِـالقِسْطِ مِنَ النّاسِ فَبَشّرْهُمْ بِعَذَابٍ ألِـيـمٍ. حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة فـاخْتَلَفَ اْلأحْزَابُ مِنْ بَـيْنِهِمْ اختلفوا فـيه فصاروا أحزابـا.. و قوله: فَوَيْـلٌ للّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيـمٍ يقول: فوادي جهنـم الذي يدعي ويلاً للذين كفروا بـاللّه ، من الزاعمين أن عيسى للّه ولد، وغيرهم من أهل الكفر به من شهودهم يوما عظيـما شأنه، وذلك يوم القـيامة. وكان قتادة يقول فـي تأويـل ذلك ما:
١٧٨٨٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قال اللّه : فَوَيْـلٌ للّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيـمٍ شهدوا هولاً إذا عظيـما. |
﴿ ٣٧ ﴾