٥٠وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحَمتِنا يقول جلّ ثناؤه: ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيـم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا، وكان الذي وهب لهم من رحمته، ما بسط لهم فـي عاجل الدنـيا من سعة رزقه، وأغناهم بفضله. وقوله وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِـيّا يقول تعالـى ذكره: ورزقناهم الثناء الـحسن، والذكر الـجميـل من الناس، كما: ١٧٩١٣ـ حدثنـي علـيّ، قال: حدثنا عبد اللّه ، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عباس ، قوله: وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقِ عَلِـيّا يقول: الثناء الـحسن. وإنـما وصف جل ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بـالعلوّ، لأن جميع أهل الـملل تـحسن الثناء علـيهم، والعرب تقول: قد جاءنـي لسان فلان، تعنـي ثناءه أو ذمه ومنه قول عامر بن الـحارث: إنّـي أتَتْنِـي لِسانٌ لا أُسَرّ بِهَا مِنْ عَلْوَ لا عَجَبٌ مِنْها وَلا سَخَرُ ويُروى: لا كذب فـيها ولا سَخَر. جاءَتْ مُرجَمّةً قد كُنْتُ أحْذَرُها لَوْ كانَ يَنْفَعُنِـي الإشْفـاقُ والـحَذَرُ مرجمّة: يظنّ بها. |
﴿ ٥٠ ﴾